السيد كمال الحيدري
232
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
2 . إن البحوث التمهيدية البيانية مُشرعة لكلّ مهتمّ بالشأن القرآني ، وأمّا بحوثنا التمهيدية التبيينية فهي مُوجَّهة تحديداً لأصحاب التخصّص في الشأن القرآني . 3 . تتوقّف العملية التفسيرية على جملة مقدّمات ، أهمّها رعاية علوم اللغة العربية ، وعلوم القرآن ، وجملة من القواعد الأصولية ، والتي ينبغي أن يقع ما يصحّ منها في خدمة النصّ القرآني ، لا أن يقع النصّ القرآني في خدمتها إثباتاً وتوكيداً . 4 . إنّ المعاني التي تقف وراء النصّ القرآني المراد تفسيره وكشف معانيه لا تمثّل مرتبة واحدة ، وإنمّا هي في حدّها الأدنى على أربع مراتب رئيسية ، وتقع تحتها مراتب كثيرة ، وهذه المراتب طولية في الفهم والعرض . 5 . إنّ جميع النتائج المعرفية التي تُفضي إليها العملية التفسيرية لا يمكن القول بمطابقتها للمعاني الواقعية التي عليها النصّ القرآني ، وإنّ العرض التفسيري هو عرض للسقف المعرفي الذي عليه المفسِّر وليس المفسَّر . 6 . لا بدّ أن يكون المُفسِّر واقفاً على المضامين الاصطلاحية لجملة أُخرى من المفردات التفسيرية ، والتي منها : ( التفسير والتأويل والتنزيل والتبيين والتطبيق . . . ) . 7 . إنَّ للخلفية التفكيكية بين التفسير المُفرداتي والتفسير الجُملي والتفسير التركيبي الأثر البالغ في تحجيم الرؤية النظرية في عرْض منشأ وسبب ونتائج الرمزية في النصّ ، من هنا يتّضح أن القراءة المراتبية التركيبية للنصّ هي شرط أساسي في سبر غور النصّ في بُعده الرمزي . 8 . إنّ لكلّ آية قرآنية بُعداً أنفسياً وآخر آفاقياً ، في كلّ زمان ومكان ، وهذه قاعدة قرآنية مستفادة من قوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ .